انتهى الشوط الأول من مباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي اليوم السبت في الرابعة عصراً بتوقيت القاهرة، على استاد هويما سيتي بأوغندا، ضمن ذهاب دور الـ32 لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بتقدم صاحب الأرض بهدف نظيف سجله قذافي وهاب في الدقيقة 30 مستغلاً سرحاناً دفاعياً من ياسين مرعي أمام أعين الحارس محمد الشناوي.
![]() |
| الأهلي ضد كيتارا الأوغندي |
وذلك رغم سيطرة الأهلي الواضحة على مجريات اللعب واستحواذه على الكرة في معظم دقائق الشوط، ليجد المارد الأحمر نفسه مضطراً للبحث عن العودة في الشوط الثاني وحسم بطاقة التأهل في مباراة الإياب المقرر لها 25 أكتوبر على استاد القاهرة الدولي، حتى لا يتحول تعثر هويما إلى أزمة مبكرة في مشوار الفريق القاري.
الشوط الأول من مباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي اليوم
دخل الأهلي اليوم اللقاء بتشكيل يمزج بين عناصر الخبرة والوجوه الجديدة، حيث تولى محمد الشناوي حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع ياسين مرعي وأشرف داري وأكرم توفيق وكريم فؤاد، بينما تشكل خط الوسط من مروان عطية وعمر الساعي وأمامهما الثلاثي حسين الشحات وطاهر محمد طاهر ومحمد مجدي أفشة، خلف المهاجم منصف بقرار.
وظهر الفريق أقرب إلى رسم 4-2-3-1 يمنحه كثافة عددية في وسط الملعب مع حرية لأفشة بين الخطوط. سيطر الأهلي سريعاً على الكرة وحاول نقل اللعب للأمام عبر الأطراف، فاعتمد على انطلاقات حسين الشحات في الجبهة اليمنى وتبادل الأدوار بين طاهر محمد طاهر وكريم فؤاد في الناحية اليسرى، بينما تكفل مروان عطية ببدء الهجمات من العمق.
ورغم الوصول المتكرر إلى الثلث الهجومي الأخير، ظل الإيقاع هادئاً داخل منطقة جزاء كيتارا مع غياب اللمسة الأخيرة والتسديدات المركزة على المرمى، على عكس اتجاه اللعب تقريباً.
جاءت ضربة كيتارا في الدقيقة 30 عندما استغل قذافي وهاب هفوة في تمركز ياسين مرعي داخل منطقة الجزاء، حيث بدا مدافع الأهلي متأخراً في رد الفعل لحظة تمرير الكرة، ليتقدم مهاجم الفريق الأوغندي خطوة على الكرة ويلعبها من أمامه في مساحة فارغة قبل أن يطلق تسديدة قوية استقرت في الزاوية اليمنى لمرمى محمد الشناوي، الذي وجد نفسه في مواجهة انفراد شبه كامل بلا تغطية كافية من خط الدفاع.
هدف كيتارا اليوم مثّل صدمة نسبية للاعبي الأهلي وجماهيرهم التي تابعت اللقاء عبر القنوات الناقلة وتردد قناة أون سبورت الجديدة المهتمة بمباراة الأهلي ضد كيتارا، إذ جاء الهدف من الهجمة الأخطر تقريباً لأصحاب الأرض، بينما دفع كيتارا معنوياً للاستفادة من أجواء استاد هويما والجماهير في مواصلة الدفاع المنظم والضغط النفسي على الضيوف.
توازن التشكيل عكست رغبة الأهلي ضد كيتارا الأوغندي
اختيارات الحسين عموتة في التشكيل الأساسي عكست رغبة واضحة في تحقيق معادلة دقيقة بين فرض الهيمنة الفنية على وسط الملعب وإدارة الحمل البدني لعناصره الأساسية في بداية مشوار طويل في كأس الكونفدرالية، فترك أوراقاً هجومية مؤثرة مثل إمام عاشور وأشرف بن شرقي وأحمد سيد زيزو وسفيان بن جديدة على دكة البدلاء، مع منح الفرصة لثنائي دفاعي جديد نسبياً مكوَّن من ياسين مرعي وأشرف داري لا يزال في طور بناء التفاهم تحت ضغط المباريات القارية خارج الديار.
دور خط الوسط في السيطرة دون فعالية
نجح ثنائي الوسط مروان عطية وعمر الساعي في فرض هدوء نسبي على إيقاع اللقاء ومنع كيتارا من بناء هجمات منظمة من الخلف، كما تحرك أفشة بين الخطوط لصناعة زوايا تمرير إضافية ومساندة منصف بقرار في العمق، إلا أن هذه السيطرة لم تُترجم إلى فرص محققة داخل منطقة الجزاء.
توقفت معظم المحاولات عند حدود العرضيات غير المتقنة أو التسديدات من خارج المنطقة، ما سهّل مهمة دفاع كيتارا في إغلاق العمق وإجبار الأهلي على اللعب بعرض الملعب أكثر من تهديده المباشر للحارس.
هذا الخلل بين حجم الاستحواذ وجودة الفرص يوضح أن الأهلي احتاج إلى لاعب إضافي يجيد الاختراق العمودي من الخلف، وهو دور يبدو أن إمام عاشور مرشح للقيام به في الشوط الثاني إذا قرر عموتة المغامرة مبكراً.
العائد من الشوط الأول لمستقبل الأهلي القاري
الشوط الأول في هويما يحمل رسالة تكتيكية ونفسية مهمة لمستقبل الأهلي في البطولة القارية، فالفريق الذي يهيمن على الكرة دون أن يسجل، ويترك هامشاً لأخطاء فردية في الخط الخلفي، يجد نفسه سريعاً تحت ضغط النتيجة في ملاعب إفريقيا الشائكة، حيث تختلف جودة الأرضية وحجم الالتحامات وحتى طريقة إدارة الحكام للمواجهات عن الدوري المحلي.
خطأ واحد في تمركز ياسين مرعي كلّف الفريق هدفاً خارج الديار قد يكون ثمنه غالياً في حسابات الذهاب والإياب، كما أن عجز المنظومة الهجومية عن تحويل استحواذ حسين الشحات وطاهر وأفشة إلى فرص عالية الجودة يمنح عموتة مؤشراً مبكراً بأن النسخة الحالية من الأهلي تحتاج إلى قدر أكبر من العمق الهجومي والتنوع في الحلول، خصوصاً في المباريات التي يبحث فيها الجمهور عن بث مباشر لمباراة الأهلي وكيتارا ويتوقع أداءً حاسماً من بطل إفريقيا المعتاد.
مباراة الإياب بين الأهلي المصري ضد كيتارا الأوغندي
الشوط الأول بعد هدف كيتارا ضد الأهلي اليوم سيتجه لرفع نسق الهجوم في الشوط الثاني، مع احتمالية كبيرة للاستعانة مبكراً بإمام عاشور لإضفاء مزيد من الحيوية على العمق الهجومي، ثم الدفع بأشرف بن شرقي أو زيزو على الأطراف لزيادة الكثافة داخل منطقة جزاء كيتارا بحثاً عن هدف التعادل على الأقل قبل العودة إلى القاهرة.
وفي كل الأحوال سيحتاج المارد الأحمر إلى إدارة أكثر هدوءاً للحظات التحول الدفاعي حتى لا يتلقى هدفاً ثانياً يصعِّب من مهمة مباراة الإياب المقرر له 25 أكتوبر على استاد القاهرة الدولي، حيث يمتلك الأهلي أفضلية تاريخية وجماهيرية تمنحه القدرة على تعويض تأخره الحالي، بشرط أن يخرج من هويما بأقل أضرار ممكنة ويحول استحواذه الفني إلى فعالية حقيقية أمام المرمى في بقية الدقائق.

